ابن سعد

231

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَفْدُ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالا : وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - نَفَرٌ مِنْ قُشَيْرٍ . فِيهِمْ ثَوْرُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قُشَيْرٍ فَأَسْلَمَ . فَأَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطِيعَةً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا كِتَابًا . وَمِنْهُمْ حَيْدَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُشَيْرٍ . وَذَلِكَ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَبَعْدَ حُنَيْنٍ . وَمِنْهُمْ قُرَّةُ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ سَلَمَةَ الْخَيْرِ بْنِ قُشَيْرٍ فَأَسْلَمَ . فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَسَاهُ بُرْدًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى قَوْمِهِ . أَيْ يَلِي الصَّدَقَةَ . فَقَالَ قُرَّةُ حِينَ رَجَعَ : حَبَاهَا رَسُولُ اللَّهِ إِذْ نَزَلَتْ بِهِ . . . وَأَمْكَنَهَا مِنْ نَائِلٍ غَيْرِ مُنْفَدِ فَأَضْحَتْ بِرُوضِ الْخَضِرِ وَهِيَ حَثِيثَةٌ . . . وَقَدْ أَنْجَحَتْ حَاجَاتِهَا مِنْ مُحَمَّدِ عَلَيْهَا فَتًى لا يُرْدِفُ الذَّمَّ رَحْلَهُ . . . تَرُوكٌ لأَمْرِ الْعَاجِزِ الْمُتَرَدِّدِ وَفْدُ بَنِي الْبَكَّاءِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْبَكَّائِيِّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُحْرِزُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْبَكَّائِيِّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالا : وَفَدَ مِنْ بَنِي الْبَكَّاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَنَةَ تِسْعٍ ثَلاثَةُ نَفَرٍ : مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَوْرِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الْبَكَّاءِ . وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ . وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ بِشْرٌ . وَالْفُجَيْعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَنْدَحِ بْنِ الْبَكَّاءِ . وَمَعَهُمْ عَبْدُ عَمْرٍو الْبَكَّائِيِّ . وَهُوَ الأَصَمُّ . فَأَمَرَ لهم رسول الله . ص . بِمَنْزِلٍ وَضِيَافَةٍ . وَأَجَازَهُمْ وَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ . وَقَالَ معاوية للنبي . ص : إِنِّي أَتَبَرَّكُ بِمَسِّكَ . وَقَدْ كَبِرْتُ وَابْنِي هَذَا بَرٌّ بِي فَامْسَحْ وَجْهَهُ . فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجْهَ بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَعْطَاهُ أَعْنُزًا عُفْرًا وَبَرَّكَ عَلَيْهِنَّ . قَالُ الْجَعْدُ : فَالسَّنَةُ رُبَّمَا أَصَابَتْ بَنِي الْبَكَّاءِ وَلا تُصِيبُهُمْ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الْبَكَّاءِ : وَأَبِي الَّذِي مَسَحَ الرَّسُولُ بِرَأْسِهِ . . . وَدَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ أَعْطَاهُ أَحْمَدُ إِذْ أَتَاهُ أَعْنُزًا . . . عُفْرًا نَوَاجِلَ لَيْسَ بِاللِّجِبَاتِ يَمْلآنِ وَفْدَ الْحَيِّ كُلَّ عَشِيَّةٍ . . . وَيَعُودُ ذَاكَ الْمِلْءُ بِالْغَدَوَاتِ بُورِكْنَ مِنْ مَنْحٍ وَبُورِكَ مَانِحًا . . . وَعَلَيْهِ مِنِّي مَا حَيِيتُ صلاتي